محيي الدين محمد شيخ زاده
68
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ وهي ما يعلوهم من الكآبة والحزن . فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) مجموعا بينهما . وقيل : يؤخذ بالنواصي تارة وبالأقدام أخرى . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها بين النار يحرقون بها . وَبَيْنَ حَمِيمٍ ماء حار آنٍ ( 44 ) بلغ النهاية في الحرارة يصب عليهم أو يسقون منه . وقيل : إذا استغاثوا من النار أغيثوا بالحميم . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 ) وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب ، أو قيامه على أحواله من قام عليه إذا راقبه ، أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين فأضيف إلى الرب تفخيما وتهويلا ، أو ربه ومقام مقحم للمبالغة كقوله : ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذئب كالرجل اللعين